الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥295
-
ما يخرجه من معنى الحكم والاحتياط، لا بأس به، ولعله أحوط ولكنه ربما كان من ترك الحكم وطلب المبالغة فى الجروح من مثل هذا تولد الشكوك والوسواس حتى يخرج صاحب ذلك الى معنى مفارقة الحكم الاحتياط من ترك الفضائل فى وقتها، والجماعات مع أهلها وفاته لذة ما أدرك غيره ممن أخذ بالحكم، واستقام عليه، وان استعمل مستعمل معانى الاحتياط في مواضع ما ترجى الفسحة في مواضع الاختيار، فليس ذلك بضاربات يستعمل الاحتياط عند الاختيار ما لم يخف تولد المضار، والحكم عند الاضطرار وخوف تولد الاضرار، ومن نال الحكم فقد أدرك حكم الأصول، ومن أخذ بالأصول واستقام عليها كاد أن يقدر به على كثير من أموره، والله أعلم.
ومنه: وأما ان تعمد المتوضيء الغاسل الى النضج بالماء لما تم من مواضع المخارج من النجاسة وما يليها من ثوبه وبدنه؟
فمعي
أنه قد قيل عن بعض أهل العلم أنه كان يفعل ذلك يأمر به والمعنى فى ذلك ليقوى به على الشيطان عند معارضته بما يوهمه أنه يخرج منه من النجاسات، ويجد كالرطوبة فتكون هذه الرطوبة التي قدمها مما يدفع عنه الشك، ويترك ما يجد من الرطوبة هناك أنها تلك الرطوبة الطاهرة.
ومعى أن بعضا لا يأمر بذلك بالقصد الى هذا خوفا أن يكون هنالك
نجاسة صحيحة فيدعها لتلك الرطوبة التي قصد اليها.
ويخرج هذا القول عندى على معنى الاحتياط والأول على معنى الحكم والاحتيال على معنى ثبوت الحكم، ويجعبني ذلك لمن كان يعرف