جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

-

297

واللفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أجوبة مختلفة، فمنهم من أوجب الاحتياط، لأن الدين بنى على الاحتياط.

ومنهم من بناه على الحكم الظاهر، ومنهم من أوجبه من طريق العادة منهم وألزم الحكم بالاعادة أو تركها اللأغلب من عادة الانسان، وما يعرفه من نفسه اذا وجد ذلك حتى أمره صاحب هذا القول بالتوقف الصلاة اذا كان فيها، والنظر اذا أمكن النظر، وكان في النهار أن يكشف عن عورته وينظر اليها.

عن

وان كان في ليل أجرى يده على مواضع من فخذه بعد أن يجرى رأس ذكره على ذلك الموضع، ويحكم بما يؤدى اليه حاسته، ثم يعود الى صلاته وان تطاول الوقت وتراخت المدة، ثم بنى على صلاته ان لم يتيقن على حدث، وهذا ما عليه العمل فى هذه المسألة على ماتناهى الينا، والله أعلم.

وأما قوله: من كانت به رطوبة من غسل أو استنجاء، ثم وجد رطوبة ولم يعلم ما هى وشك أنها خرجت منه؟

فهي من تلك الرطوبة الأولى حتى يعلم أنها خرجت منه، الذي ذكره في هذه المسألة كما قال لأن الحكم يوجب ذلك، ولكن ان الذى يجد الرطوبة يخرج منه فى العادة الخارجة، فعليه أن يحتاط ويأخذ بما كان فى أغلب عادته على ما ذكرنا في المسألة الأولى.

وأما قوله: وبلغنا أن بعض من عنده علم كان يرطب عمدا لحال الشك، ووجدنا ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان