جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩

الماء

فائما طهارته أن يخالطه الماء الطاهر حتى يكون بمقدار ما لا پنجس منها فى مثل هذا، ثم حينئذ يطهر، وانما تنزح ذوات المواد من

المياه

قال: فان كان الماء قليلا مما يتنجس ان احتاج منه الى ما يحيى به نفسه انتفع بذلك، وتركه على حاله، لأن الماء أصله طاهر حتى يعلم أنه نجس، والذى يأتى الى الماء ولا يعلم بنجاسته يكون حكمه عنده طاهرا حتى يعلم بنجاسة.

قلت له: ما تقول في الذي قد علم بنجاسته هذا الماء يجوز له أن يعجن ويخبز ويعالج منه طعامه، وانما ينتفع منه بمقدار ما يحيبه ولا يأخذ منه شيئا غير ذلك؟

قال: معي أنه اذا احتاج الى العجين منه لما يحتاج اليه من الخبز أن ذلك جائز على قول من يقول: ان النار تذهب بالنجاسة من الخبز، فينتفع منه بما شاء على هذا القول.

وأما على قول من يقول: لاتذهب النار بالنجاسة من الخبز وانتفع منه بمقدار ما يحيى به نفسه ويأمن عليها، ويقوى به على أداء الفرائض والخروج مما يخاف من المهالك والبلوغ الى مأمنه

قلت له: فيجوز لهذا الرجل أن يسقى دوابه من هذا الماء حتى تروى، وان فضل فى الحوض الذى يسقى دوابه نسى يتركه بحاله أم

يرده الى البركة؟

قال: معى

أنه اذا خاف على دوابه من العطش فله أن يسقيها بمقدار

ما يصلحها ويأمن من الفساد عليها، وان رد ما بقى الى البركة