الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١-
11
-
ولكان في موضع اذا حانت الصلاة ومضى الى الماء أدركه في وقت الصلاة كان عليه ذلك إلا أن يكون قد اكتسب من ذلك شيئا يخاف عليه المفوت، ويذهب اذا تركه فليس عليه أن يضيع ماله ما كان منه قليلا أو كثيرا ويتمم ويصلى ويحفظ ما له.
وان كان شيء من هذا مكسبته ويقع عليه في معيشته الضر ان
تركه؟
فقيل: انه يتيمم ويصلى إلا إن كان يدرك الماء في وقت الصلاة
مضى إليه.
وأما الراعي فليس له أن يضيع ماله كان غنيا أو فقيرا كان ماله قليلا أو كثيرا، فله أن يحفظ ماله اذا خاف عليه وتيمم، ويصلى اذا خاف عليه ان مضى وتركه، ولم يمكنه سياقه على وجه ما يصلح له
والمال في ذلك.
مسالة:
وما تقول في رجل متوضيء مص قصب سكر، فلما فرغ وجد في فمه عقورا و لايدرى خرج منه دم أم وضوءه تام أو منتقض؟
قال: معى
أنه اذا احتمل أن يكون مثل هذه العقور بغير خروج دم فوضوءه على حاله حتى يعلم نقصه بما لا مخرج له فيه من النقض، وان لم يحتمل الا بخروج الدم مما ينقض مثله كان عليه اعادة الوضوء.