جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤

24 -

-

وأما المذي فعندى أنه قيل هو الماء الرقيق الأغبر الذي يخرج على أثر الانتشار معى السكون، ولا أعلم أنه يجب فى هذا غسل.

3

واما الودى فعندى أنه قيل الماء الأبيض الذي يشبه النطفة، وهو يخرج على غير شهوة ولا انتشار ولا اضطراب، معى أن بعضا يوجب فيه الغسل وبعضا لا يوجب فيه الغسل

ومعى أن الكثير من قولهم: انه لا غسل فيه.

قلت: فهذا المذى والودى اذا أصابا الثوب يكون نجسا أم

طاهراً؟

قال: معى أنه نجس، وما أصاب الثوب من ذلك غسل منه، ولا أعلم أن فى نجاسته اختلافا في قول أصحابنا.

مسألة:

قلت له: فان وجد الرجل فى طرف احليله فى الثقب رطوبة ولزوجة فلم يدر ما أصابه أمذى أو ودى وليس يعلم أنه أصاب ثوبه شيء من ذلك أم لا، ما يكون حكم ثوبه هذا نجس أم طاهر حتى يعلم أنه مسه من مسه من ذلك شيء؟

قال: معى

أنه ان احتمل يمس الثوب والاحتمل أن لا يمسه قيل:

انه ينظر الموضع المستراب، فان وجد فيه شيئا غسله، وان لم يجد

شيئا فلا شيء عليه.

قلت: فما يفعل هذا الرجل اذا كان يصيبه مثل هذا ولا يدرى به؟