الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦-
قال: معى
أنه اذا كان يحتمل أن هذا الماء من بقايا الماء الذي
استنجي به فلا فساد فيه حتى يعلم أنه نجس، أو يكون خارجا من حد
المساء في تغيره وأشباهه للمذي أو الوادى.
وان كان لا يحتمل من بعد ذلك أن يكون من الماء الطاهر، وأنه انما هو خارج من الذكر واهو ما لم يحتمل الا مماسسة الثوب محكوم عليه بنجاسة مماسة ذلك الماء، وان وجد شيئا نفسه غسله وان لم يجد شيئا بعينه وجب الاحتياط بغسل ما استولى عليه التهمة والاسترابة من ذلك الثوب.
قلت له: فالرجل اذا احتشى فوجد القطنة يابسة ولم يبن له أن فيها رطوبة وأراد أن يحتشى ثانية، هل له رد هذه القطنة وتكون طاهرة أم لا؟
قال: معى أنها إذا كانت انما تصل الى موضع الطهارة فهى
في الحكم أنها طاهرة حتى يعلم أنها حدث فيها النجاسة.
وان كانت تبلغ الى أقصى ما تبلغ اليه الطهارة أعجبني أن لا يستعمل حتى يغسل اذا خرجت من غير حكم عليها بنجاسة.
قلت له: فان خرجت المقطنة رطبة والرطوبة ظاهرة عليها، ما حكم هذا الثوب، أيكون نجسا أم طاهرا حتى يعلم أن الثوب أخذ تلك الرطوبة؟
قال: معى أنه اذا احتمل أنه لا تبلغ الرطوبة الى الثوب فهو ظاهر، واذا لم يحتمل ذلك ولم يحتمل الا أن تكون الرطوبة من النجاسة