الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨وقال بعضهم: الماء من الماء.
وأوجبت طائفة الاغتسال اذا جاوز الختانان ولو لم ينزل ذلك
وروينا عن عمر بن الخطاب وكثير غيره، وذلك الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا جلس بين شعبيها والتزق الختان بالختان فقد وجب الغسل»
قال أبو سعيد: هذا القول عندى مما تخرج معانى الاتفاق من قول أصحابنا عليه، ومعى أن ذلك القول الأول لا معنى له لثبوت الاغتسال بكتاب الله تبارك وتعالى بالملامسة، ولثبوت الملامسة من الجماع الذي يجب به الحد في الزنى والعدة من الطلاق، وكثير من المعاني الذي يجب به حكم الجماع أنه بالتقاء الختانين ومغيب الحشفة.
وكذلك يخرج عندى في معانى الاتفاق من قول أصحابنا أنه اذا غابت الحشفة مجامعا في ذكر وأنثى من قبل أو دبر من الأنثى أن الغسل لازم للجميعين الناكح والمنكوح، وأحسب أنه يخرج كان خطأ أو عمدا
وكذلك مغيب الحشفة فى فروج جميع الدواب مما معنا أنه يجب به الغسل ولو لم ينزل.
ومعى أنه من معانى ثبوت السنة تثبت في معنى قولهم في مثل هذا
ومنه: واختلفوا في الجنب يغسل فيحدث قبل أن يتم غسله:
فقال قوم: يتم غسله ويتوضأ.