جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

قال غيره: معى قبل الغسل الاستظاف مادة المنى مما يتبقى في مجرى البول، لأن ذلك من المبالغة في الطهارة فى النظر، وان لم يأت فى ذلك فيما أعلم أنه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه قد جاء فيه عنه صلى الله عليه وسلم فيما يشبه ذلك من الأمر بالاستبراء من البول.

أنه قد قيل أن الجنب من الرجال يؤمر باراقة البول

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم حتى أنه جاء عنه، التجديد في ذلك بثلاث نترات لمعنى ما يثبت فى الطهارة من الغائط بثلاثة أحجار، ولا يخرج في معانى الاعتبار بثبوت الاستبراء لما يأتى فى غير ما هو في الاحليل، لأن ذلك مما لا يخرج فى التعبد في المعنى، وانما هو الستبراء لما يأتي في الاحليل في النظر يخرج ذلك فى المبالغة فى التطهر، واقطع مادة النجاسة.

وعندى أنه يخرج من فضائل سنن النبي صلى الله عليه وسلم أعنى الاستبراء من البول، لأنه يخرج فى معانى الاتفاق عندى أنه لو لم يستبرئ الرجل من البول إلا أنه استنجى وتوضأ وصلى ولم يعلم أنه بقى شيء من بعد الاستنجاء في ظاهر الثقب من الاحليل حيث يبلغ الاستنجاء ويلزم، ولا أتبع شيئا من ذلك الى أن يطهر هنالك حتى صلى ان صلاته تامة، ولو خرج بعد ذلك منه شيء من البول من بعد فصلاته تامة، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

الصلاة

فلما أن كان هذا يخرج معنى الاستبراء من الرجال من فضائل السنن، لا من فرائضها، ولما أن ثبت معنى الاستبراء من البول من معنى ما لم يطهر اذا كان الاستبراء مما يستبراً به معانى اتصال البول في