جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

--

الاحليل، كان مثله معنى استبراء المنى من الاحليل بالبول اذا كان ذلك مما يخرجه، ويكون طهارة له، وشبه ذلك بعضه بعضا ويساوى.

فيخرج معنى الاتفاق من قول أصحبنا الأمر للجنب بالبول قبل الغسل المعنى هذا على ما يشبهه ويساويه، إلا أن لا يقدر على ذلك، ولا يمكنه فان لم يمكنه ذلك ولم يحضره فعندى أنه معذور في معنى قولهم بما يشبه معانى الاتفاق، فان لم يرق البول واغتسل وصلى، ثم خرج منه ذلك بعد منى فيخرج عندي في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق من قولهم، على أن عليه اعادة الغسل اذا لم يرق البول قبل

الغسل لغير عذر

وأما اذا ترك ذلك لعذر إذ لم يحضره، وخاف فوت الوقت واغتسل وصلى، فعندى أنه يخرج فى معانى ذلك الاختلاف في لزوم الغسل له.

بعد

ومعى

أن الذي يوجب عليه الغسل لهذا المعنى اذا خرج منه المني الغسل، ولم يكن أراق البول قبل الغسل أن بعضا لا يوجب عليه اعادة الصلاة، وانما يوجب عليه العادة الغسل، وانما يوجب عليه الغسل بحدوث المنى فصلاته تامة، ويعجبني ذلك الاتفاقهم

أنه لو لم يخرج منه شيء من المنى أن غسله ذلك تام وصلاته تامة

ولو أراق البول بعد ذلك فلم يخرج منه منى قبل البول ولا بعده، واذا ثبت أن البول منظف ومطهر له، فاذا أراق البول من بعد ذلك الغسل الذى لم يكن أراق قبله أن يخرج منه شيء من المني، ثم خرج منه بعد ذلك منى من بعد البول خرج ذلك عندى قاطعا لمعنى المادة التي يلزم بها ثبوت الغسل لترك البول والغسل قبله.