الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٠-
بأكثر من ذلك، وما خرج من ذلك عندى خرج بمعنى الحادث غيرهما واغير حكمهما ليس من معناهما، ولا مما يستبراً عنه منهما، وقد كان يعجبني أن لا يجب عليه غسل، ولو لم يرق البول اذا كان قد انقطع مائدة الماء الدافق واستبرأ عنه واغتسل وانقطع من معنى ذلك في النظر وموا الده المتصلة به.
ولا أعلم أنه يوجد من قول أصحابنا في ذلك قولا مصرحا به أنه لا غسل عليه.
وأما فيما يوجد فى عامة قول قومنا أنه لا غسل عليه ويعجبني ذلك من غير مخالفة لقول أصحابنا لمعنى اتفاق قولهم أنه لو لم يستبرئ من البول، ويستنجى وتوضأ وصلى، ويعلم أنه بقى شيء مما يجب الغسل به فى ظاهر الثقب حيث لا يجب الغسل أنه لا اعادة عليه في
الصلاة.
والمعنى اتفاقهم أنه لو غسل وصلى ولم يرق البول أن صلاته تامة ما لم يأت بعد ذلك منى
ولا يكون المنى بعد هذا الاحادث في معنى الاعتبار، ولا يجوز
أن يكون يصلى وصلاته تامة وهو فى معنى الجنب.
ولا يخرج عندى هذا الحادث الا على ما وصفت لك من حكم النطفة الميتة، وقد مضى القول في ذلك وينظر فيه.
منه بعد
أشه
أنه قد قيل عليه الغسل اذا لم يرق البول واغتسل أن خرج منى أو ودى، وقيل لا غسل عليه إلا في المني وهو معى الاختلاف
ومعى
ذلك أن يلحق فيه معنى