جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٥

-

في قبل أو دبر، فقد لزمه معنى الجماع وثبت عليه حكمه، من وجوب

الغسل والحد على التعمد، ووجوب الحرمة فيما يوجب ذلك في النكاح

ومعى

الغسل.

أنه قد قيل: اذا غابت الحشفة خطأ أو عمدا، فقد وجب

وكذلك عندى يجب بذلك معنى الفساد في النكاح والعدة في الطلاق واحلال المطلقة ثلاثا

وأما فى وجوب المحد فى الزنى فلا أقول ذلك أنه يجب بالوطء خطأ،

والله أعلم.

الأن الخطأ لا يوجب معانى العقوبة، وقد يوجب معاني ما يثبت به من الأحكام في غير معانى العقوبة.

واذا ثبت معنى الوطء بمغيب الحشفة في القبل والدبر من الرجال والنساء أو الصغار والكبار من الناس، يثبت ذلك عند مثله اذا غابت الحشفة مجامعا في شيء من الدواب من قبل منها أو دبر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه أنه قال: «اقتلوا البهيمة وناكحها»

واذا اختلف معانى ما يجب في حكم ذلك في الحد فلا مخرج له من وجوب ثبوت النكاح والوطء واذا ثبت ذلك وطئا وجماعا فلا مخرج له من ثبوت الغسل أنزل الماء الدافق أو لم ينزل، بثبوت الجماع من ذلك بما يوجب الحد، ولا يوجب الحد الا الاجماع.

وكذلك ثبت عندى معنى هذا فى مجامعة الانس للجن من ذكر أنهم

(م ه - جواهر الآثار جـ ه)