الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٦-
وإناثهم اذا ثبت ذلك عندى وصح بالمشاهدة والمعرفة على البالغين من الجن في ذلك عندى، وعلى البالغين من الانس، وذلك انما يكون في الفرجين من المتعبدين أو من الدواب كلها مما يقع عليه اسم البهيمة، وثبت له معنى الفروج، فالجماع فيها من القبل والدبر بمغيب الحشفة عندى يجيب الغسل على المتعبدين، ويوجب الحد في الزنى على العمد، واذا ثبت معنى هذا كله من الدواب أنه يكون بمعنى مجامعتهن يجب معنى ثبوت الغسل
والحد
وكذلك من أوطأ نفسه من المتعبدين من ذكر أو أنثى شيئا من البهائم من الذكران في قبل أو دبر ثبت عليه بذلك عندى الغسل في معنى التشابه، وينظر في ذلك فانه قد يخرج معنى زوال ذلك على ثبوت قول من يقول ان فرج الصبي كاصبعه، وذلك لمعنى اذ زائل عنه التعبد، وخروج معنى الاتفاق أن المجامع للصغير يثبت عليه حكم الجماع.
ومعى
أنه لو غابت الحشفة فى غير الفرجين يديد بذلك الجماع وقضاء الشهوة في شيء من المناسم من ذكر أو أنثى، من زوجة أو غيرها، أو غير ذلك من الأماكن لم يكن بذلك معنى ثبت الجماع فيما يواجب به الغسل كما يكون ذلك في الفرجين
ومعى أن ثبوت معنى الغسل لحصول الجماع على الذكر والأنثى البالغين أشبه بثبوت الاتفاق عليهم من غيره من معانى ما يثبت ذلك بمعنى الجنابة في النساء.
وأما فى الرجال فكل ذلك عندى يتساوى فيهم لثبوت معناه بما لا
يشبه فيه الاختلاف