الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٧وأما المذى والودي وما دون المني فلا أعلم أنه يجب بذلك غسل فيما معى أنه لا يجب الغسل الا لمعنى ثبوت الجماع، أو من المني الا أنه قد يوجد في المرأة اذا لامسها زوجها بما دون الجماع أو غيره من الرجال، فتخرج منها رطوبة أو بلل نحو هذا أن عليها الغسل من ذلك، واهذا عندى يشبه معنيين، إما أن يريد بذلك أن الرطوبة في الماء الدافق منها، فذلك ما يشبه معنى ما قيل
وأما أن يريد به القائل لذلك ما كان من الرطوبات فيخرج بهذا على هذا المعنى شاذا من القول، لأن الرطوبة منها مما هو دون الماء الدافق يخرج عندى مخرج المذى واللودى من الرجل، ولا أعلم أن الغسل يلزم الا الجماع أو جنابة، وذلك قول الله تبارك وتعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا) فيثبت معنى الجنابة بما لا أعلم فيه اختلافا
إنه من الماء الدافق أو من جماع، ولو لم يكن منه ماء دافق، لقول الله تعالى: (أو لامستم النساء (فلا أعلم الغسل يلزم إلا بأحد هذين ذكرا أو أنثى من الرجال والنساء.
فأما في الرجال فلا أعلام فى ثبوت الغسل عليهم من هذين الوجهين
اختلافا.
وأما النساء فمعي أنه يجزى فى المزوم الغسل لهن معانى الجنابة ما يشبه الاختلاف، وأرجو أن ذلك ما يأتى فى موضعه ان شاء الله.
مسألة:
ومن غير الكتاب: وسألته عن رجل تصيبه الجنابة في البرد الشديد، والا يصب الا فلجا باردا فيشق عليه به الغسل مشقة شديدة، غير أنه