الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤-
134
وكذلك العنب ما لم يصر يابسا فلا زكاة عليه فيما يأكله أو يعطيه أحدا إلا أن يأخذ صاحب المال عوضا، وان كان يبيعه فعليه في ثمنه الزكاة. وإن كانت تجب عيله فيه الزكاة، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وإذا أقرض رجل حقا تجب فيه الزكاة أو لا تجب فيه، ثم اقترض منه أيضا الى أن صارت كذا كذا لارية، ولم يوفه اياه، لكنه كتبه له بخط من يجوز خطه في ذمته أعليه فيه زكاة أم لا؟
فعلى ما وصفت، إذا كان المقترض يقدر على تسليم الحق أن لو طالبه المقرض بالتسليم، فعلى المقرض الزكاة على أكثر القول،
والله أعلم
مسألة:
ومنه: وإذا أعطى أحد أحدا رطبا في أيام القيظ ففي ذلك زكاة
أم لا؟
فعلى ما وصفت، اذا أعطى أحد أحدا عطية بلا بيع فلا زكاة فيه إلا أن يتركه المعطى له الى أن يصير تمرا ففيه الزكاة تخرج منه، وإن لم يخرج منه المعطى فان المعطى يخرج من عنده تمرا من جنس ذلك التمر أو أفضل منه عوض ذلك.
وأما الذي يطعم الدواب رطبا وبسرا من ماله فلا زكاة عليه فيه على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا.
وأما اذا أطعم دوابه تمرا فعليه الزكاة، ويخرج فيه تمرا للزكاة
عوض ما أطعم دوابه ويكون التمر جنس ذلك أو أفضل منه، والله أعلم