الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٤74 -
-
بعد
وقد قيل ذلك فيما يؤمر به المغتسل فيتوضأ وضوء الصلاة الاستنجاء وعلى حسب هذا يخرج معانى صفة المغسل في عامة ما يؤمر به من قول أهل العلم، ولعله يشبه الاتفاق من القول، والآخذ بهذا القول يخرج عندى على معنى الأدب في الغسل والمبالغة في الطهارة.
ولا أحد يخرج عندى فى معنى اللزوم، ويجوز عندى الغسل ويقع وينعقد حكمه بمعنى الاتفاق اذا أراد الغسل فغسل شيئا من بدنه من موضع، ولو لم يتوضأ وضوء الصلاة، ولم يستنج وانما يخرج هذا القول على هذا المعنى عندى فى وضوء المغتسل قبل الغسل بمعنى الأدب والمبالغة في الطهارة.
والمعنى الآخر عندى من المعنيين أنه لا يجزيه الغسل عن الوضوء للصلاة، ولو اغتسل من بعد الاستنجاء فلم يمس فرجه من بعد بشيء من جوارح ولضوئه، لأنه قد قيل ذلك أنه لا يجزى المغتسل غسل الجنابة بذلك عن الوضوء للصلاة.
أحد
وقد قيل انه يجزى ذلك لأن غسل الجنابة فريضة، واذا وقع حكم الغسل من بعد الطهارة من النجاسة من بدنه ولم يمس بعد غسل جورحه فرجيه فقد وقع الغسل والوضوء جميعا، اعتقد الوضوء في الغسل أو لم يعتقده، وقد قيل أن الوضوء الأكبر هو اللغسل من الجنابة، وذلك اذا غسل موضع الأذى والمواضع التي ينتقض الوضوء بمسها
ومعى
أنه قيل لا يجزيه ذلك إلا أن يعتقد الغسل والوضوء جميعا،