جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٧

-

-

وأما قوله: اذا مى فرجه من بعد غسل جوارحه أنه يرجع يتمضمض مس ويستشق، ثم يفيض الماء على بدنه، أو يدخل حتى يبتل جميع بدنه بجزئه ذلك عن الوضوء، فهذا مما يدل من قوله عندى أن وضوءه كان قد انتقض بمس فرجه، وان صب الماء على بدنه وسائر جوارح وضوئه يقوم عنده ه مقام الوضوء.

وكذا يخرج فى معنى قوله عندى: أنه اذا دخل الماء حتى يبتل يبتل جميع بدنه أن ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء، وهذا دليل أن مماسة البشرة الجنب اذا ابتل يقوم مقام الغسل ويجزئه، وقد يوجد نحو هذا مؤكدا.

واذا ثبت فى الغسل وهو فريضة فليس بعيد أن يثبت في الوضوء ومثله، لأن بلوغ الماء الى البدن موجب للطهارة، لأنه طهور، ومعنى الطهور الأنه مطهر، فبلوغ الماء الطهور الى البدن الذي ليس فيه نجاسة تبقى في الاعتبار بعد بلوغه، وانما الغسل فيه تعبد للوضوء أو غسل جنابة أو حيض أو نجاسة لا تبقى

* مسالة:

ومن الكتاب المضاف الى أبي جابر محمد بن جعفر: والغسل من الجنابة فريضة فى كتاب الله تبارك وتعالى، لا عذر لمن جهلها، وهى امانة يسأل عنها العبد يوم القيامة

قال غيره: معى أنه لا يختلف فى لزوم فرض الغسل من الجنابة