جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٩

من السرائر (والموضوء يكاد أن يكون أظهر وأشهر من فعال العبد في عامة

أحواله فى تعاهدها له، ووجوبه عليه فى كثير من أحواله.

من

فاذا ثبت أنه من السرائر كان الغسل من الجنابة أولى، لأنه أبعد الطهور فى علم وجوب ذلك، وتأديته فى العبد ومنه، فكان ذلك من

الأمانات والسرائر.

ذلك

وأما قوله: لا عذر لمن جهلها فانه يخرج في معاني القول أنه لا عذر من جهلها إلا أن يكون يجهل العمل بها، وهو قادر على العلم لها، وطلب علمها، فلا يطلب علم ذلك م? جهله له، ولا يعمل به ولا يعتقد طلب علم جهله له، ولا يعمل به ولا يعتقد طلب علم ذلك حتى تنقضى وقت صلاة حاضرة مما يلزمه أداؤها بالطهارة، أو يصليها بغير طهارة، وينقضى وقتها على ذلك، ويترك العمل بها وتأديتها لجهله بذلك وهو يقدر على علم ذلك

مع

وفى بعض ما قيل: أنه اذا حضر وقت العمل بها لم يسعه إلا

علم وجوبها، والعمل بها بعد العلم بوجوبها.

وفي بعض القول: أنه اذا عمل بها قصدا منه الى طاعة الله بها، أو عبادة الله أو عمل فى جملة ما هو معتقد الطاعة لله، جاز له ذلك، وكان معذورا من علم لزومها، وكذلك الصلاة على هذا والوضوء للصلاة فالقول في ذلك على حسب هذا.

ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم:

يجزى الغسل من الجنابة صاع من ماء» •