جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٠

-

-

قال أبو محمد: أما قول النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: يجزى للغسل من الجنابة صاع من ماء» فهذا خبر لم أحفظه، والذي جاءت به الأخبار، ونقلته حملة الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بمد من ماء واغتسل من الجنابة بصاع هكذا جاءت الأخبار

فان كان ذهب ابن جعفر الى ما أخبر أنه النبي صلى الله عليه وسلم وفعله فهو أمر به فغلط من التأويل، لأن الرواية عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (يجزى الصاع» غير الرواية عنه أنه اجتزأ بصاع.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله امرأ سمع مقالتي فأداها كما سمع فرب حامل فقه الى من لا فقه له حامل فقه ورب الى من هو أفقه منه).» •

وفى الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كذب على

متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» •

وأما الزبير بن العوام فانه قال: والله ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول متعمدا وانما قال: «من كذب على فليتبوأ مقعده من النار» والكذب هو الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف

ما هو به.

فالواجب على المسلم أن يتورع عند رفع الأخبار عن النبي صلى الله، وعند الأخبار عن أفعاله وأن ينقل كل شيء منه على صفته

عليه وسلم: ولفظه.