الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨١- ^1 -
وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يظن فيه أن يأمر بالصاع لكل من لزمه الاغتسال، مع علمه باختلاف أحوال المناس، وفيهم من يحسن الاقتصاد فى صب الماء، ومنهم من يكفيه أقل، وفيهم قليل المبدن، وفيهم الغليظ البدن، وفيهم من عليه الشعر الكثير، وفيهم الأجرد ومن لا شعر على رأسه، وفيهم النساء
وقد روى من طريق عائشة أنها قالت: اغتسلت أنا ورسول الله
من
صلى الله عليه وسلم بصاعين ونصف من ماء، وكنا نتنازع الماء إناء واحد، كل واحد منا يقول لصاحبه ابق لى، فهذا يدل على أن الماء الذي يتطهر به غير مؤقت مقداره، ولو كان مؤقتا لكان المتجاوز لذلك مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يجزى للغسل من الجنابة صاع من ماء» •
قال غيره: معى أنه قد قيل هذا ولا أعلم في معنى الرواية وثبوتها اختلافا، خارج معنى ذلك أنه اذا أمكن الصاع من الماء وجب الغسل به على من لزمه المغسل من الجنابة والحيض والنفاس ان كان مثله، وكذلك
كل غسل لازم.
وليس المعنى في ذلك عندى أنه يجزى على معنى الدلالة، لأنه قد
يجزى دون ذلك لمن أبصر ذلك
(م 6 - جواهر الآثار ج ه)