جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٢

1 -

82

-

وانما يخرج معنى القول أن ذلك يلزم به كمال الغسل اذا حضر، وأمكن الصاع أن يعم به غسل جميع جوارحه وبدنه بكماله، وعليه أن يعمل بذلك ولا يتركه، ولا يترك شيئا من جوارحه، لجهل منه بلزوم ذلك، أو لتضييع منه الماء دون كمال ذلك، أو لشك منه وضيق صدر عن جواز ذلك وكفايته له، فافهم معنى ذلك القول أنه يجزى للغسل صاع من ماء.

وكذلك الوضوء للصلاة مدمن ماء، واذا لم يسعه ترك الغسل كله لم يسعه ترك شيء بجهل ولا تجاهل، لأنه لا يكون بكماله، ولا يتهم الا بتمامه

الله قال أبو عبد رحمه الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اغتسل بصاع من ماء من الجنابة» واغتسل هو وعائشة

بصاعين ونصف

ومن غيره: قال أبو بكر رحمه الله: ان الانسان يلزمه أن يعلم أن الصاع يجزى للغسل، فاذا كان عنده صاع من ماء كان عليه أن يتعلم كيف يغتسل به، وقال: انه يحفظ ذلك عن الشيخ أبي سعيد.

ومن الكتاب: وقد يجزى الماء القليل، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بمد من ماء وهو ربع الصاع، ويغتسل بصاع

والله أعلم.