جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

-

وقال من قال: لا يجزئه على كل ذلك الا باعتقاد للتيمم للجنابة

قال المضيف: أرجو أنه أبو سعيد: فمعى أنه في بعض ما قيل انه اذا غسل غسلا مثل ما يجزئه للغسل من الجنابة» أن لو قصد اليه أجزاء ذلك، لأنه قد حصل الغسل الذي مخاطبا به، وانما منعه من ذلك أن يقصد الى الغسل اذا لم يكن يعلم بذلك وهو معذور فيما

لم يعلم.

ومعى

أنه قيل: ان كان قد علم بالجنابة ثم نسيها فغسل هذا الغسل أجزأه، لأنه كان قد علم، وكان مخاطبا بذلك، والناسي معذور ولا يجزئه اذا لم يكن علم بالجنابة.

وفرق صاحب هذا القول بين من لم يعلم بجنابة، وبين من علم

بها، ثم نسيها لمعنى ما مضى من ذكره لها

ومعى

أنه قيل: بجزيه ذلك الغسل على الموجهين جميعا، لأنهما

كلاهما معذوران، وقد حصل لهما العمل الذي يقع به أداء الواجب

ومعى

أنه قيل: لا يجزئه ذلك الغسل على الموجهين جميعا من وجه أن

الغسل من الجنابة عمل، ولا يقوم العمل الا بالنيات، فاذا وقع على غير

النية لم يتم.

ومعى

أنه يخرج فى معنى القول أنه لا يجزئه ذلك اذا كان قد علم

ونسي، ويجزيه اذا لم يكن علم ما يشبه ما قيل فيمن تيمم وفى رحله

ماء فلما صلى وجد الماء فى رحله حاضرا، ولم يكن طلب الماء