الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٧87
--
المغسل
ذلك اذا ثبت له معناه مع الارادة للغسل به والتطهر به، ولا يجزيه اذا وقع ذلك على غير نية على قول من يقول انه لا يثبت الغسل الا بالنية له، والقصد اليه، ولا أعلم اختلافا يبين لى أنه اذا حصل له معني بالحركة التي يقوم مقام العرك، كان من فعله أو فعل غيره، أو من حركة الماء عليه مع قصده الى ارادة الغسل به أن ذلك يجزئه اذا كان قصده ذلك الى الغسل من الجنابة أو غيره من اللوازم.
ولعلم يختلف فيه اذا ذلك وقع موقع المغسل أن لو قصد اليه به، والا فرق بين ذلك اذا حصل معنى الغسل، ولو فعل به ذلك وألقى في الماء مجبورا أو ثبت عليه من الحركة فى الماء حين ألقى فيه ما يجزئه، ويقوم به الغسل، وقد مضى فى مثل هذا ما أرجو أن فيه كفاية عن اعادته واعادة ذكره.
ومن كتاب المعتبر: ومما أحسب عن أبي على رحمه الله: وعن رجل عبث بامرأة حتى نشر فأهمز ذكره، ثم تركها، فلما سكن ذكره أنزل أعليه غسل؟
قال: فنعم أرى عليه الغسل، لأنه عن شهرة أنزل.
قال غيره: معى
أنه اذا ثبت معنى خروج الجنابة منه بأى وجه
في يقظة أو منام، من شهوة أو غير شهوة، إلا أنه يصح أنها جنابة
ليس هي من المذى ولا الودى، فاذا لم يكن ذلك من الماء الدافق مع
حضور السهرة واضطراب الذكر قبل السكون، فمعى أنه يختلف فيه