الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩١-
91
-
يلحق فيها معنى الاختلاف في الغسل فينظر في ذلك كله، ومعنى ثبوت
النطفة الميتة ما هي
المنطفة
واذا ثبت الفرق بين المذى والودى والمنى بحال آخر من الميتة كان ذلك عندى خارجا على معنى ما وصفت لك من تلك الفصول، و اختلاف معانى قربها وبعدها، وثبوت معانى الاختلاف فيها من الأحوال من حضور الاضطراب والشهوة.
وكذلك اذا خرجت نطفة بيضاء من غير حضور شهواة ولا اضطراب لحقها عندى حكم الاختلاف، وهي أبعد ما يكون عندى من معانى الشهوة اذا خرجت لغير أسباب اضطراب ولا شهوة وهي النطفة الميتة الصريحة عندى بلا شبهة، وما أشبها فهى مثلها، وفيها معنى الاختلاف بثبوت الغسل بمعناها
وما خرج من شيء بعد ذلك من أبيض أو أغبر ليس بغليظ يلحق شبه الماء الدافق فى البياض والغلظ، فما كان منه أغبر فهو عندى المذى ولا غسل فيه، وما كان منه أبيض دون النطفة في الغلظ مما يشبه الماء الدافق فى أى وجه خرج فهو الودى فلا أعلم اختلافا في الودى والمذى أن فيهما وجوب الاغتسال، ولو خرج المذي والودي اللذين هما دون الماء الدافق فى الشبهة فى البياض والغسل على أثر اضطراب أو شهوة لم يكن ذلك عندى موجبا للغسل، اذا صح أنه مذى أو ودى، اختلافا الأحكام الا فى اختلاف المعاني.
ولا يصح
وأما المذى والودى كيف ما خرجا فلا غسل منهما، ولا فيهما،
أعلم في ذلك اختلافا في معنى النص من القول.