جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٩

99

-

فقال بعضهم، اذا طهرت اغتسلت غسلين، لأن فرض كل واحد منهما غير الفرض الآخر، وهى مأمورة بالتطهر من كل حدث منهما

ولا يخرج مما أمرت به الا بفعله.

وقال آخرون: يجزئها غسل واحد للجميع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه فى اليلة ثم يغتسل لذلك غسلا واحداً.

ومن كتاب الأشراف: واخلتفوا فى المرأة لعله تجامع ثم تحيض قبل

الغسل:

قال أبو سعيد: أكثر معانى قول لعله أصحابنا أنها تغسل من الجنابة

وهي خائض، فان لم تغسل حتى طهرت؟

فمنهم من يقول: عليها غسل واحد

ومنهم من يقول: عليها غسلان.

والحائض عندى كالجنب في بعض معاني القول، الا أنه يعجبني غسلها لبعض معانى ما قيل أنها جنب أشد منها حائض لعله أشد من الحائض بمعاني الأكل والشرب والنوم وما فى ذلك الجنب، ولم يقولوا مثل ذلك في الحائض، فلهذا المعانى أحب لها الغسل.

فاذا لم تغسل فغسل واحد يجزئها، ولا معنى لثبوت الغسلين في وقت احد الا بالقياس كما قال •