الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٤-
124
وقال من قال منهم: فيما أحسب بالاجازة لذلك على غير ضرورة الآية والآيتين لمعنى يذكر أو فتح على أخيه، ولا يتعمد القراءة الا على
طهارة.
وفى بعض قولهم: اجازة ذلك الى سبع أو نحو ذلك، وأرخص ما يخرج في قول أصحابنا من قراءة القرآن على غير طهارة اذا لم يفتتح ولم يختمها ويقرأ ما بين ذلك.
وأما حمل المصحف فلا يخرج عندى من قولهم بمنزلة القراءة. ولا أعلم في قولهم نهيا عن ذلك الا الجنب والحائض، وأن يدخلا به
الخلاء.
ويعجبني أن ينزره المصحف عن حمله ومسه بمنزلة قراءة القرآن للقول الذي قيل فيه من تأول ذلك، لأنه لا يمسه الا المطهرون الكتاب المكنون، فاذا ثبت في معنى ذلك كان في معنى مسه من الأرض، كمسه
السماء
من
ولا يكون الا متطهرا، والله أعلم
فصل
منع الجنب والحائض والمشرك الدخول في المساجد
وقراءة القرآن
من كتاب ابن جعفر: والجنب والحائض والمشرك لا يدخلون المساجد، ولو دخلهما أحدهم لم يفسدها وكذلك المصليات، فان كان جنبا مريضا في مسجد أو شيء له فيه، ولا بد له من أخذه، فإن فعل ذلك لم أر عليه بأساً.
وان تيمم ثم قضى حاجته فى المسجد فهو عندى أحوط.