جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

-

130

ولا فرق بين ذلك عندى فى الموضوء ولا غيره، ولا يخرج ذلك عندى الا على وجه التنزه، ويخرج ذلك عندى اذا كانت تتوضأ وتستنجى من وهي حائض لم تطهر، لأنها لا تطهر فى حين ذلك، ولو توضأت

الاناء

ما دامت حائضا.

وأما اذا طهرت كانت هى والجنب سواء معنى بمنزلة واحدة يطهرهما الماء يتشابهان ويتساويان فى جميع الأحوال، واذا لحقهما في هذا المعنى، وفى هذا الفصل كراهية سؤرها من الوضوء أو لغسل، كأن الجنب عندى مثلها ومشبها لها، ولكنه انما يشبه عندي أن تخالفه في هذا الفصل ما دامت حائضا لم تطهر لهذا المعنى.

وكذلك يخرج فى ظاهر اللفظ أنها حائض لأنها في معنى اللغة اذا طهرت لا تسمى حائضا، ولكنها طاهرة من الحيض، ويكاد يخرج معنى استنجائها ووضوئها ما دامت حائضا الى معنى الكدرة، لأنها لا تخرج لذلك لها طهارة ولا تقصد فيه إلى التطهر كصدها الى ذلك اذا طهرت، فان اشتبه معنى كراهية عندى فلهذا الوجه

ولكنه اذا ثبت فى الكراهية منه لهذا الوجه، ثبت كل شيء من الشراب والوضوء وغير ذلك من الطهارات، وان أفرده مفرد في معنى الوضوء للصلاة فليس ذلك ببعيد لتعظيم أمر الصلاة، وقد يأتي في معاني أمر الصلاة في أمر المتنزه وتعظيمها ما لا يأتى فى الأكل والشرب وسائر ذلك في غير وجه

وقد روى عن أبي على موسى بن على رحمه الله: أنه دعاه ذمى

الى طعام أحسب أنه قيل من الرطوبات الأطبخة وغير ذلك؟