الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣١-
131
-
فمعي
أنه قيل استنجى منه أن يرده، وأحسب أنه قيل كان جارا له:
وكره أن يأكل طعامه.
ويخرج عندى على التنزه لا على التنجس به، لأنه لو تنجس به معنا لم يستح منه فيما يرى أنه لا يسعه، وقد بلغنا أنه قال لأصحابه وقد اتبعه فيما أحسب هو أصحابه، كلوا واتقوا ثيابكم، يخرج في معاني تأويل الحديث أنه أراد بالانقاء عن الشاب لمعنى الصلاة.
واستنجازه في معنى الأكل، فأمر الصلاة والطهارة لها قد يأتي على أمرها ما لا يأتى فى غيرها، وأما تناول الحائض من المصلى الشيء من غير أن تدخله، فمعى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا في ذلك اختلاف:
فمعى أن بعضا كره لها ذلك لثبوت منعها أن تدخله، ولأن دخول يدها فيه أنها قد دخلته، وينبغى أن ينزه المصلى وهواه.
ومعى أن بعضا لم ير به بأسا أن تتناول الشيء من المصلى والمسجد، فتجعله فيه أو تأخذه من غير أن يمسها أعنى المصلى والمسجد، ولا يمسها من يدها الا ادخال يدها فى هواها.
فان ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجازه فهو أولى مما عمل به وأخذ به.
وأما غسل المرأة وزوجها بالاناء الواحد، فلا معنى يدل على منع ذلك، بل ذلك خارج فى معنى الاتفاق أنه جائز من وجه، كان غسلهما كليهما
من جنابة أو هي من حيض أو هو من جنابة.