الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٩139
--
فافهم هذا الفصل، وما يخرج فى معناه من الفائدة في الفقه وأما الشرب فلا يخرج معناه عندى فى الشرب قبل المضمضة من وجه الأدب، وقد قبل الأكل والشرب قبل الغسل من الجنابة مما يورث النسيان، أو مما يخاف من النسيان فهذا فى معنى الأدب أو مما يخرج في الفلسفة في الطب لا على معنى الفقه.
وأما النوم قبل التطهير فيخرج عندى من التقصير في المبالغة في الطهارة، لأنه ما جاء فى الحكمة فى المبالغة فى الطهارة أن المؤمن يؤمر أن لا يبيت ولا ينام الا متطهرا متوضئا وضوء الصلاة فاذا كان يؤمر أن الا متطهرا فأحرى وأجدر أن يؤمر أن لا ينام جنبا، لأن الجنب أشد من غيره ممن ليس بطاهر متوضى وضوء الصلاة وانما يؤمر المؤمن أن ينام متوضئا وضوء الصلاة.
لا
ينام
وقد قيل: من تام طاهرا فمات كان شهيدا ووجبت له معنى الشهادة، وذلك المؤمن ولا يكون خبر ولا فضل الا بفضل الله للمؤمن لا بغيره في يقظة ولا في نوم، فى غسل ولا فى غيره.
وأما حدثية للناس وخروجه اليهم وهو جنب غير متطهر فذلك عندى اذا أمكنه التطهر فلم يتطهر لغير معنى يعرض له، تقصير في الفضل لأنه قد قيل ان التطهير من العبادة، ولو لم يرد بالتطهير شيئا من الا نفس التطهر كان التطهر نفسه عبادة وطاعة اذا أريد به
الله
النسك
وأحسب أنه قيل ما دام المؤمن على وضوئه أو طهارته في عبادة صلى أو لم يصل، قرأ أو لم يقرأ فتركه الطهارة تركا منه لفضل