جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٨

108

-

ومن الكتاب: أجمع أهل العلم على أن من تيمم كما أمر، ثم وجد الماء قبل دخوله فى الصدة أن طهارته تنتقض، وعليه أن يعيد

الطهارة ويصلى.

واختلفوا فيمن تيمم فدخل في الصلاة، ثم وجد الماء:

فقالت طائفة: يمضى فى صلاته ويتمها ولا العادة عليه

وقول ثان وهو أن ينصرف فيتوضأ ويستقبل الصلاة

وفيه قول ثالث قال الأزاعى: فيمن تيمم وصلى ركعة ثم جاء الى الماء ينصرف ويتوضأ ويضيف الى ركعة التى صلى ركعة، فيكون متطوعا، ويستأنف المكتوبة.

قال أبو سعيد: معى أن فى معانى قول أصحابنا أنه اذا وجد المتيمم الماء وباق عليه من صلاته شيء من حد فصاعدا أن عليه أن يتوضأ ويصلي لثبوت الوضوء، فان التيمم انما هو يدل عن الوضوء الا أن يكون في حد لو أخذ في الوضوء لم يتمه، ويصلى ألا حتى يفوت الوقت، فإنه ليس عليه في بعض قولهم أن يتوضأ ويمضى على تيممه ويصلي، فهذا يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، ولا يبعد عندى ما ذكر من معانى الاختلاف لثبوت الحكم بالعمل والدخول فيه.

ما

ومنه: وقال الحسن البصرى: اذا تيمم لمكتوبة في أول الوقت، ثم مر بالماء فلم يتوضأ، ثم صار الى مكان لا ماء به أن عليه أن يعيد التيمم لا يجزئه عن ذلك، لأنه حين وصل الى الماء انتقضت طهارته، ولا أعلم في هذا اختلافا.