جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

- 19.

-

مسألة:

*

قال: وذكر لنا أن سبب التيمم نزل فى عائشة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فى بعض غزواته وحمل معه عائشة، فاستعارت قلادة لأختها ترين بها، فنزل رسول الله صلى عليه وسلم في منزل مبيت لا ماء فيه، وتأملوا أن يدلجوا ويأتوا الماء عند صلاة الفجر، فلما أرادوا المسير فقدت عائشة القلادة، فلم يقدروا عليها، فاستلقى النبي صلى الله عليه وسلم في حجر عائشة.

وجعل أبو بكر يقول لعائشة: أشققت على المسلمين، فلما حضر وقت الصلاة ولم يدر المسلمون كيف يصنعون اذ لا ماء معهم، فأنزل الله آية التيمم رحمة منه ورخصة، قيتمم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون وصلوا، فما فرغوا من صلاتهم وجدوا القلادة عند مناخ البعير، فعرف المسلمون فضل عائشة.

وفى خبر أنها قالت: يا رسول الله انسلت قلادة اسماء من عنقى، فبعث صلى الله عليه وسلم رجلين يلتمسان فوجداها، فحضرت الصلاة فصلياها بغير طهور، فأنزل الله تعالى: (فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) الآية.

فقال أسيد رحمك الله يا عائشة ما نزل بك أمر تكرهينه قط الا جعل

الله فيه للمسلمين فرجا

ومن

الكتاب: واذا تيمم الرجل لصلاة الفريضة فقضى به الصلاة، فليس له أن يصلى التطوع حتى يحدث له تيمما غيره بعد أن طلب الماء واياس منه كما فعل قبل ذلك لصلاة الفريضة.