الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥جميع
فصل.
ومن كتاب القناطر: النية فى ذلك يقول في نفسه: أرفع بتيمى هذا الأحداث وأتيمم للصلاة طاعة لله ولرسوله، وليقل باسم الله، وليضع يديه مع كفيه وهما يابستان، مفرقا بين أصابعه على التراب اليابس، ثم يرفعهما ويقرن بعضهما الى بعض، وينقصهما نقصا خفيفا فيمسح بهما وجهه مستوعبا له، مارا بيديه من أعلاه الى أن يستوفيه، وليراع الوترة، وهي ما بين المنخرين، ولا يتكلف اتصال الغبار الى ما تحت الشعور خف أو كثف، يحصل ما ذكرنا بضربة واحدة، واليقل حين يرفعهما الى الوجه: الله أكبر، ثم يردهما الى التراب، فيضرب بهما ضربة أخرى، ثم يرفعهما قارنا لهما من عند ابهامه، فيضع اليسرى على طاهر اليمنى، ويمر بها على ظاهر الكف، ثم يكف اليمنى على ظاهر اليسرى كذلك.
وان أخطأ شيئا من مواضع الوضوء لم يصبه التراب فقد أجزأه، وليس عليه أن يخلل بين أصابعه في التيمم فيما وجدت في الأثر، لأن هذا مسح لا غسل. رجع.
ومن كتاب الأشراف: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما
ضرب بيده التراب التيمم نفخ منها.
واختلفوا فى ذلك، فكان الشافعي يقول: ينفضهما
وقال مالك: نفضا خفيفا.