الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٠باب
في طلب الماء عند التيمم وفي حد طلب الماء وفي
* مسألة:
التراب الذي يتيمم به ومعاني ذلك
من الزيادة المضافة، من كتاب الضياء: واذا صار المسافر في موضع الاياس من وجود الماء، وحضرت الصلاة؟
فالمأمور به أن يطلب الماء ويجتهد فى بغيته ولابد من الطلب والملاحظة يمينا وشمالا، ويسأل أصحابه ان كان معه أناس، والطلب فريضة لقول الله تعالى: (فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) فلم يبح التيمم الا بعد العدم من الماء، والعدم لا يكون الا بعد الطلب والاجتهاده
فان جهل الطلب من اباسه من وجود الماءوتيمم وصلى فأحرى أن تلزمه الكفارة لترك المفروض عليه وعدوله الى ما سواه الغير عذار، ولا يعذر بالتضييع لما أمره الله من طلاب الماء مع الامكان له من الطلب، لأن حدوث الماء فى تلك الأمكنة جائز فى قدرة الله تعالى عز وجل أن يحدثه في أماكن الاياس من وجوده، اذا كان غير محال منه جل وعلا، فاذا لاحظ فلم يجد الماء ثم تيمم وصلى، ثم حضرت فريضة أخرى فانه يلاحظ أيضا، ويطلب أحوط له في دينه.
وان كان عهده بالملاحظة والطلب قريبا، وموضع الفريضة الثانية هو موضع الفريضة الأولى، أو قريبا منه، ولا يجوز حدوث الماء تلك