جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

-

173 -

قال مالك: كما شق على المسافر من طلب أن أعدل اليه فاته أصحابه، فانه يجز له التيمم دونه.

وقال اسحاق: لا يلزمه اللطلب الا فى موضعه، وذكر حديث

ابن عمر •

وقال الشافعى: اذا لم يقطع به الطلب صحبة أصحابه ولا يخاف على رجله اذا وجه ولا في طريقه، ولا يخرج عن الوقت حتى يأتيه فعليه أن

يأتيه

وان خاف بعض ما ذكرنا فليس عليه طلبه.

قال أبو بكر: النية للتيمم من مذهبة أن الأعمال بالنية وأن المتيمم لا يجزئه الا بنية.

قال أبو سعيد: لا أعرف ما عنى به من الحد، وأما معنى ما يخرج فيه من قول أصحابنا أن ليس على المسافر أن يعدل عن سفره في طلب الماء في جميع ما يلحقه فيه الضرورة، من وجه من الوجوه، في مال ولا نفس، فاذا كان على غير ذلك، وانما هو على ما يقع عليه من المشقة، ومن التعوق عن سفره فقد يخرج فى بعض قولهم أنه يمضى لسفره، ولا يعدل فى طلب الماء اذا لم يعرفه وألو سمع المزاجرة، ولم يعرف أين هي.

مثل صوت

وأما اذا عرف الماء وكان يرحوه بلا مشقة تدخل عليه فيها

معنى الضرورة، فعليه أن يعدل الى الماء