الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨١-
181
-
ولم تكن نيته فى ترك الصلاة في وقت الأولى الا ما هو فيه مشقة السفر، اذ لا يمكنه في السفر ما يمكنه فى الحضر، ولم يخف فوت وقت الجمع في مشيه ذلك، وتركه الوضوء معى أنه واحد والقول فى ذلك واحد على هذه
الصفة.
قلت له: فان كان عند أصحاب له فتوضأ من البئر في أول وقت الأولى، وجمعوا وخاف هوا ان توضأ دخل عليه فى ذلك المشقة، وخاف تولد النجاسة أو أن تنجس الدلو، هل له أن يترك البئر ويسير وهو لا يرجوا ماء غيره ويتيمم ويصلى، وان فعل ذلك فهل تتم صلات على هذا؟
قال: فان كان فى فسحة من الوقت على ما وصفت لك، وهو ينوى الجمع أو في وقت من فسحة القصر، فالمعنى فيه واحد عندى توضأ أصحابه أو لم يتوضئوا، وان ترك الوضوء وهو يقدر عليه لغير معنى، ليس له فيه عذر، وتيمم وصلى، فعليه الاعادة عندى أقل ما يكون.
قلت له: فاذا كان يخاف المشقة من الوضوء من هذه البئر لأن عليها دلوا صغيرا، هل ترى له عذرا حتى يترك الوضوء لغير علة
ويسير؟
قال: معى أن ليس له عذر الا فيما لا يطيقه في الوقت، أو ما
يخاف ما يتولد عليه مضرة فى مال أو نفس أو دين •