الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤-
184
-
قال: يسده بقطنة أو بخرقة ثم يصلى.
قلت: أترى له أن يفعل ذلك فى أول الوقت وآخره فلم يجد
شيئا؟
آبگرم
قال أبو المؤثر: ينتظر الى ما يرجو أن يدرك الوضوء والصلاة قبل فوت الوقت، ولا ينتظر انتظار مخاطرة، فان انقطع الدم غسله وتوضأ وصلى، وان لم ينقطع فان استمسك ان حشى منخريه بشيء ولم يتكرب فليحشو منخريه، واليغسل الدم وليتوضأ وليصلى، فان لم يمكنه أن يحشو منخريه، وعليه الدم، ولم يمكنه أن يتوضأ لكثرة الدم، وخاف ان مس وجهه الماء خالط الدم وتنجس بدنه وثيابه فليتيمم، فاني أحسب أنه قد قال ذلك.
قال غيره: ان الذي يقول: أنه يغسل بالماء من حدود الوضوء ما أمكنه، وما لم يمكنه، فليدعه ثم يتيمم بعد ذلك.
فان أمكنه أن يصلى قياما ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم فليفعل وليصلى، وان لم يمكنه ذلك وخاف أن يطير الدم به فليقعد ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم ويطأطئ رأسه ويصلي، ويوميء ايماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع، وأن جرى الدم على شاربه فلا ينقض ذلك وضوءه ولا تيممه.
وقد سألت محمد بن محبوب عن ذلك فقال: لا بأس ان سال على
الشارب، فان ذلك موضع مجارى الدم.