الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥-
185
-
وأنا أقول: ان لم يستطع أن يحبسه عن سائر وجهه ولا لحيته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا بأس عليه أن يصلى على تلك الحال،
والله أعلم
ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في التيمم للمريض الواحد للماء أو كان غير واحد لمن به القروح والجروح والجدري، وخاف على نفسه أن يتيمم معه ماء؟
فأحبب خاف أن يغتسل فيموت يتيمم بالصعيد، ورخص مجاهد في التيمم للمجدور، وقول مالك في المجدور والمحصوب.
وفيه قول: وهو أن الرخصة في التيمم للمريض الذي لا يجد
الماء فأما من وجد الماء فليس يجزيه الا الاغتسال.
وقال الحسن: المريض تحضره الصلاة وليس عنده من يناوله الماء يتيمم ويصلي.
وقول: الذي لا يستطيع الوضوء لما به من المرض يجزئه التيمم.
قال أبو سعيد: التيمم بالصعيد للمريض ثابت في قول أصحابنا في كتاب الله، حيث يقول: (وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء (فعدد الأشياء التى يجب منها الطهارة، ثم أباح التيمم فقال: أن المرض شيء مما يجب به المعذر، لأن من لم يجد الماء فهو مطلق له التيمم بعموم الآية، وانما يستثنى المريض