جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

-

192

وكذلك لو كان الماء بين يديه يمكنه استعماله لكن لو تشاغل باستعماله لخرج الوقت الضيقه فقولان أيضا: قيل: يتيمم ويصلى، ويشتغل بعد ذلك بالوضوء.

وقيل: يشتغل بالوضوء وهو الأصح لأنه واجد للماء

ومنه: واذا عجز خيفة وهو أن يخاف على نفسه اذا عدل الى الماء عدواً يهلكه أو سبعا يتلفه، فكل هذه الأحوال التيمم له بها جائز، وليس عليه، ولا له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة، وقد يسر الله على عباده تخفيفا.

وقيل: ان الخوف على المال لا يلحق بالخوف على النفس في الاباحة.

مسألة:

وعن أبى الحوارى: وعن امرأة كانت مسافرة طمعت أن تدرك الماء قبل صلاة الصبح، وعميت أن تتيمم عمى منها، فصارت إلى الماء وطلعت

الشمس؟

فعلى ما وصفت، فلا عذر لهذه المرأة وعليها الكفارة.

وكذلك قال لى نبهان بن عثمان فى هذه المسألة: إن عليها الكفارة

إذا لم تتيمم ولم تصل حتى طلعت الشمس.