الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٥-
0 195
قال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا يخرج أنه من لم يجد الماء عند حضور الصلاة من مسافر أو مقيم، ولا يرجو بلوغه في وقت الصلاة له وعليه أن يتمم ويصلي، فان كان من غير جنابة فمعى في أكثر قولهم أن صلاته تامة، ولو وجد الماء فى الوقت من تلك الصلاة.
وقد قيل يعيد اذا أدركه فى الوقت، واذا كان ذلك من جنابة فمعى أنه فى أكثر قولهم أن عليه أن يعيد اذا أدرك الوقت، وقيل: لا اعادة
عليه
وقد اختلفوا فيه من بعد الوقت جنبا كان أو غير جنب، وذلك لعله مما على غله أكثر القول، وفرق منهم من فرق بين المسافر والمقيم، فأثبت الاعادة على المقيم دون المسافر، والمسافر معهم من جاوز الفرسخين من وطنه في معانى الاتفاق من قولهم، وما كان دون ذلك فليس بمسافر
ومن الكتاب: وقال: مالك يقول: اذا تيمم لا ينتقل قبل المكتوبة وينتقل
بعدها
وقال الشافعى: ينتقل قبل المكتوبوبة وبعدها.
قال أبو سعيد: فأما الانتقال من موضع الصعيد قبل أن يصلى المكتوبة فلا أعلمه مما يختلف فيه من قول أصحابنا أنه يجوز الانتقال
قبل أن يصليها
وأما النافلة فله أن يتيمم وينتقل حيث يشاء، وهو على تيممه
ما لم ينتقض تيممه في قول أصحابنا