الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦- 206
-
وأكثر قول أصحابنا القلة هى الجرة التي تحملها الخدم في العادة الجارية من استخدام العبيد بها.
مسألة:
والقلة مأخوذة من استقل فلا يحمله وأقله اذا أطاقه وحمله، وانما سميت الكيزان قلالا لأنها تقل بالأيدى ويحمل ويشرب منها، فهذا يدل على أن القلة اسم يقع على الكوز الصغير والكبير.
فصل
في ضروب المياه وفى الماء الجاري والراكد
والماء على ضربين: ماء مطلق، وماء مضاف، فالمطلق الذي ذكره الله في كتابه بقوله: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) وفى موضع: (ليطهركم به وفى موضع: (فسلكه ينابيع في الأرض). (
من
السماء
فالماء النازل من السماء وماء العيون الذي أسلكه لنا هو الماء المطلق الذي سماه الله تعالى، يعني مطهرا تصح به الطهارة من النجس، وتنفذ به العبادات من غير نجس، لأن الله تعالى سماه مطهرا، والمضاف هو الذي لا يعرف الا بما أضيف اليه أو الى الواقع فيه نحو ماء الباقلاء والحمص والورد ومثله، فهذا المضاف الذي قلناه والمطلق الذى لا يعرف الا بصفة تنزيله
فالمضاف الذى يبناه تزال به النجاسات، لأنه في نفسه طاهر ولا تنفذ به العبادات، لأنه غير مطلق عليه اسم ماء بغير تقييد
ولا الضافة.