جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

230

باب

فيمن كان معه ماء قليل لا يجزيه لغسل نجاسته أو

لغسل ثيابه أو جنابته ووضوئه وما أشبه ذلك

قال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا يخرج عندى لمن كان معه ماء قدر ما يتوضأ به وثوبه نجس، فان غسل ثوبه لم يبق له ما يتوضأ به، وان توضأ به لم يبق له ما يغسله أنهم يختلفون في ذلك:

فبعض يقول: يتوضأ ويبمم ثوبه ويصلى

وبعض يقول: يغسل ثوبه ويتيمم ويصلى، ويعجبني غسل الثوب للاجماع على تيمم البدن والاختلاف في تيمم الثوب

وكذلك النجاسة فى البدن من غائط أو غيره، وكان الماء لا يجزى غسل النجاسة، والوضوء ويجزى أحدهما، فالاختلاف فيه من قولهم واحد، ويعجبني الاستنجاء وغسل النجاسة من البدن والتيمم للوضوء لثبوت ذلك مجتمعا عليه، والاختلاف فى النجاسات، ولأنه لا ينعقد الوضوء ولا التيمم الا بعد ازالة النجاسات بما قدر عليه من از التها

•

وكذلك فى معنى التيمم عند عدم الماء في معاني قولهم: إن عليه أن يزيل ما قدر على ازالته من النجاسات من بدنه وثوبه، بحك أو مث أو كس اليابس منه، ثم يتيمم بعد ذلك وييمم ثوبه ويصلي.