الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣243
عند الموضوء، فان ذكر ذلك وصرف ذلك العمل الى غيره، ولم يعتقد أو اعتقد غيره لم يثبت العمل فى ذلك، ولم ينعقد الوضوء.
وفى بعض قولهم: أنه لا ينعقد الا أن تحضره النية في وقت العمل، فهذا في ثبوت الوضوء بالنية، وبعض النية في الوضوء.
وأما من توضأ لغير الفرائض مما لا يقوم الا بالوضوء، فمعى أنه يخرج من قولهم أنه لا يصلى به الفرائض لأنه ليس بفرض والفرض
?'
يقوم الا بالفرض
•
وفى بعض قولهم: أن يصلى به اذا حفظه.
وأما التيمم فيخرج عندى مخرج الوضوء اذا وقع موقعه، حيث ينعقد التيمم، وانما ينعقد التيمم عند الماء، وحضور المخاطبة، وبلوغ الإجازة به فى الحد الذى يكون مطهرا، فاذا وقع ذلك التيمم في هذا الحال خرج عندى مخرج الوضوء لثبوت نية المؤمن المتقدمة، وأنه لا يضيع عليه اذا وقع موقعه في موضعه.
مسألة:
ومن لكتاب قال: الله جل ذكره: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وأجمع المسلمون على أن التطهر عبادة تعبد الله بها خلقه، فلا تجوز الا بنية، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى» •
فاذا لم تكن له نية، لم يكن له الا ذلك العمل، ووجه آخر هو أن