الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩-
249
-
تعمد لترك ذلك، لأن ذكر اسم الله تبارك وتعالى قد جاء فيه التأكيد أن يكون فاتحة كل شيء من طاعة الله، ولا تعلم شيئا من طاعة الله، ولا شيئا من الأمور التي تضاف الى أمر الطاعة وأمر الحلال الا مؤكدا السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله تبارك وتعالى، وهو
فيه
أهل لذلك.
وكل شيء لم يذكر فيه اسم الله، والا ذكر عليه اسم الله، فلا يرجى له معنا صلاح، ولا يدرك به معنا فلاح ولا نجاح.
وأحسب أنه قد قيل أساء ولا نقض عليه أعنى فى تركه ذكر اسم الله
على الوضوء.
وأحسب أنه يخرج معنا فساد صلاته بترك اسم الله، اذا لم يقصد بوضوئه الله على ما خوطب به من التعبد، فهو ذلك من اسم الله أى من ذكر الله في قصده الى ذلك له، وهو حسن الا أنه قد يخرج العذر في النسيان للقصد الى ذلك مع تقدم النية به جملة التعبد
ومن كتاب القناطر: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه أى لا وضوء كامل الأجر، ويقول عند ذلك: أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون.
مسألة:
قال أبو زياد فيمن توضأ ولم يقل باسم الله متى ذكر قال: قال الله
تعالى: (واذكر ربك اذا نسيت).