الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥-
255
ولكنه قيل عنه فيما يخرج من قولهم أنه قال فى الموضوء: واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان للمستعجل، وثلاث سرف، وأربع سرف والسرف معنا خارج الى حال التعدى
وقيل عنه: كثرة الوضوء من الاسراف، ويخرج معانى ذلك عندى على معنى ما يشبهه فى التأويل وليس من احتاط على نفسه كان ذلك اسرافا، ولكنه من الاسراف مخالفة السنة على العمد أو على الاستنقاص لها، ومن ذلك الاشتغال بمعنى الوسيلة فى الوضوء، وترك أداء الفريضة في وقتها حتى يفوت، أو حتى يذهب الفضل على معاني العادة من أمره، فهذا يخرج من التعدى الاسراف وما أشبهه.
ولا نعلم أن شيئا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت، ولا روى عنه إلا وله معنى يدل على فائدة.
ومن الكتاب: واختلفوا فى المسح بالمنديل بعد الوضوء.
قال أبو سعيد: معانى قول أصحابنا يخرج بكراهية مسح مواضع الوضوء على التعمد له، وأكثر ذلك بالمنديل
وفى معنى قولهم أن الوضوء نور، وأثره يبقى على الجسد نورا، فلا يستحب ازالة ذلك بزوبه الذى يصلى به بغير المنديل، فهو أيسر معهم
فى الكراهية، وكل ذلك يخرج على معنى الفضيلة لا على معنى الحجر
قال المضيف: قال أبو عبد الله: أما تمنديله فلا يجوز له، وأما ثوبه الذى يصلى فيه فلا بأس