الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨-
258
-
قال أبو محمد: أما قوله كثرة الوضوء من الشيطان فانه ان أراد بقوله كثرته من الشيطان أنه يحدث لكل صلاة تطهرا، ويحتاط عند كل شك تطهرا مبتدأ، أو يفعل ذلك قربة الى الله، فليس هذا من عمل الشيطان بل يجب أن يكون لطيفة وقعت له من الرحمن.
وان أراد كثرة الوضوء أنه يقيم فى الماء، ويردد على العضو الواحد الماء الكثير، ليعلم أنه قد أجرى عليه مرة واحدة فهذا يجوز أن يكون بأمر الشيطان ليؤذيه بذلك، ويقطعه عن طاعات أخر يفعلها لو خالفه وربما آذاه ذلك إلى تضييع الصلاة أو فرائض غيرها، والله أعلم.
فصل
قيل للماء شيطان اسمه الولهان يولع الانسان به لكثرة استعمال الماء غير الوضوء استعمال الشكوك مكروه ومتروك، من عوارض
الشيطان
ويقال: كثرة الوضوء من الشيطان، لأنه فى ذلك الأذى للانسان والانقطاع عن طاعات الرحمن، وربما أدى الى تضييع الصلوات وذهاب، وصد عن ايقاع العبادات، أرجو هذا عن أبي سعيد.
الأوقات
ومن كتاب المعتبر: قيل: ان جابر بن زيد رحمه الله كان لا يتوضأ وضوءا الا مسح وجهه ثبوت لا يتهمه
قال: وقد قيل ان الربيع وقف على رجل وهو يتوضأ فوقف ينظره،