جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩

-

259 ـ

فلما أراد الرجل ليمسح رأسه حمل الماء بكفيه ثم نفضهما، فقال له الربيع: يا هذا حملت الماء لتتوضأ ثم رددت الطهور ورجعت عن

وضوئك

قال غيره: أما

مسح

الوضوء فقد مضى فيه القول، ويجزى في

ذلك الاختلاف، وأقصى ما قيل في ذلك بالكراهية، ولا أعلم في ذلك نقضا مسح موضع وضوئه أو شيئا منها بشيء من الثياب الطاهرة.

اذا

وأما نفض الماء من يديه بعد أن أخذه لمسح رأسه أو لشيء من غسل جوارحه لوضوئه

فأما الوضوء فلا يقع بمثل ذلك عندى، لأنه إنما يقع موقع المسح، والمسح لا يقوم مقام الوضوء فى الغسل، وما في المسح فان كان باق في يديه شيء من الماء ما يمسح به رأسه، ويثبت به في رأسه بماء موجود فى يديه، فقد قصروا وأرجو أنه

ذلك

مسح

يجزئه ذلك.

وان لم يكن ثم ماء مدروك الا رطوبة، فان كانت الرطوبة تبل ما مسها أو ما مسته من الرأس حتى يكون ثم ماء أو ما يقوم مقام الماء، فأرجو أنه يخرج في بعض ما قيل انه يجزئه

وان كان ليس ثم ماء ولا رطوبة قبل، وانما هي رطوبة لا يوجد منها شيء، ولا ينحل منها شيء فلا يبين لى في ذلك أنه يجزئه لمسح ولا لوضوء، ويخرج عندى ذلك باطلا فى المسح والوضوء ولا يجزى.