جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦

-

276 -

-

فصل

في غسل اليدين

واختلفوا فى وجوب غسل المرفقين مع الذراعين:

فكان عطاء والشافعي و اسحاق يقولون: يجب ذلك

وقال مالك: الذى أمر به أن يبلغ الى المرفقين.

وقال من قال: لا يجب غسل المرافق

قال أبو سعيد: معى أن عامة قول أصحابنا يخرج بغسل المرفقين، ولعله يجرى فى ذلك اختلافا وأحسب أن معنى قول من قال: لا غسل على المرافق أنهما غاية من الذراعين لقوله: (الى المرافق) فكان قوله: (الى المرافق (غاية لقوله: (ثم أتموا الصيام الى الليل).

ومعنى قول من قال: يغسلها يقول: إنه أمر بغسلهما في قوله، كما قال: (ولا تأكلوا أموالهم الى أموالكم (يعنى مع أموالكم كذلك قال: (واغسلوا أيديكم الى المرافق) ولعله قد قيل يستحب غسل ما بعد المرافق بغير وجوب •

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في تحريك الخاتم في الوضوء:

قال أبو سعيد: على حسب هذا يخرج فى معاني قول أصحابنا: من الاثم فى الخاتم وتحركه كان هو فى أمر ما يجرى عليه من الحركة في حد الوضوء، يبلغ الماء تحته مع حركته على الموضع ما يجتزأ به من