الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩279
-
مسألة:
ومن كتاب الأشراف: كان الحسن البصرى، وعروة يقولان يجزى المرء أن يمسح رأسه بما فضل من البلل في اليد عن فضل الذراع، ولا يجزى ذلك في قول الشافعي.
قال أبو بكر: يجزئه ويأخذ ماء جديدا أحب الى.
قال أبو سعيد: معى أن معانى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على أن المتوضئ أن يأخذ ماء جديدا لمسح رأسه الا أن يكون ما أخذ ذراعيه يكون في الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع، حتى لا يكون مستهلكا، ويبقى من ذلك بقدر ما يمسح الرأس غير مستهلك في غسل الذراع، فلعل يخرج هذا مما هذا مما يشبه قولهم على هذا النحو، وعلى هذا المعنى يكون الأمر.
•
وأما على الاطلاق بالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معى الا أن يكون نسيانه مسح رأسه حتى يفارق الماء، فقد قيل في بعض قولهم: ان وجد في لحيته بللا أو جسده بقدر ما جسده بقدر ما يمسح به
أجزاه
وقيل: لا يجزيه على حال بماء جديد على النسيان وغيره
ومنه: واختلفوا في صفة مسح الرأس:
فكان قول يقولون: يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيده الى مؤخر
رأسه، ثم يردهما إلى مقدمه.