جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨

-

288

-

فصل

في وضوء الرجلين

ومن كتاب الشرح: وأما القدمان فالآية قد دلت على مسحهما وعلى غسلهما هما قراءتان صحيحتان بالنصب والخفض، فمن نصب غسلهما، و من خفض مسحهما.

ونحن نختار غسلهما، لأن العمل على ذلك من الناس حتى صار

ك الاجماع، والكعب من القدم.

وقال قوم: مفصل القدم دون العظم الثاني في جنبه

وقال قوم: الكعب هو ذلك للعظم.

ونحن نقول بهذا ونأمر بادخاله فى الغسل، وأنه كان حدا لأنه من

جنس المحدود اليه، والله أعلم

***

مسألة:

ومن جامع أبي محمد: الحجة فى وجوب غسل القدمين، فان الغسل أولى من المسح عليهما، وان كانا فى التلاوة سواء، لأن بعض القراءة قرأ (وأرجلكم) بالنصب وبعضهم قرأ) وأرجلكم) بالخفض، فمن قرأ بالنصب فصل بين المسح والغسل بالاعراب، وكل ذلك ليسه بفعل النبي عليه السلام، وبأمره لأمته، لأن المنقول الينا عنه فعل الغسل، وما تقل الينا من قوله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» •