الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٤-
0 294
-
وأما الموضوء للصلاة عريانا فمعى به أشد كراهية، إلا أن يكون في موضع مستتر يأمن فيه على نفسه.
فمعي
أنه يخرج في معانى ما قيل ان وضوءه تام إذا كان في موضع ستر يأمن فيه على نفسه أنه لا يراه من يجوز له النظر اليه في موضع وضوئه، ولا اذا قام ليلبس ثيابه لم يبصر عورته من هنالك، فاذا كان على هذا فمعى أنه قيل ان وضوءه تام حيث ما كان على هذه الصفة في ليل أو في نهار.
وأما اذا كان فى موضع منكشف الا أنه يأمن أنه لا يمضى عليه في ذلك الوقت أحد لاعتزاله عن كثرة المار والجائى والذاهب في القرى
وفي البراري.
فمعى أنه يختلف فى ذلك ففي بعض القول أنه لا يجوز وضوءه ولا ينعقد في النهار اذا كان عاريا في هذا الموضع الذا لم يكن في مأمن ستر على ما وصفت لك من سكن أو سترة أو في غير سكن
وفى بعض القول: أنه ما لم يبصره أحد في هذا الموضع ممن لا يجوز له النظر اليه حتى توضأ واستتر وضوءه
وان أبصره أحد في حال وضوئه كان عليه الاعادة في وضوئه ولا يتم له الا أن يكون كما صفت لك حتى توضاً أو يلبس ثيابه.
واذا كان فى موضع مخاطرة ليس فى موضع يأمن على نفسه في الوقت الذى يتوضأ فيه فى النهار، فمعى أنه في أكثر ما قيل أنه