جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦

-

296 -

ولا غيره، وحكم ذلك فى الليل حكمه فى النهار فى المساكن والمساتر كغيره

من المواضع.

فانما يخرج عندي في هذا الفصل أنه انما لا يجوز الوضوء

من هذا الوجه من أجل اثم المتعرى.

واذا ثبت هذا ولا يصح عندى فيه الا من أجل هذا المعنى الاتفاق أنه جائز فى الليل أو فى موضع الستر في النهار أو عند من يجوز نظره اليه، ولأجل هذا ثبت انه انما فسد من طريق الاثم.

فاذا توضأ المتوضى وأتم وضوءه على هذا فى أى موضع اذا لم يره أحد ممن لا يجوز له النظر اليه حتى يتم وضوءه، خرج عندى أن وضوءه تام ما لم ينظر اليه من يأثم بنظره اليه على هذا المعنى، ولو كان فى غير مأمن ما لم تكن له نية في قعوده في ذلك الموضع لا يسعه ويأثم بها

فاذا كان كذلك خرج عندى معنى الاختلاف في وضوئه، واذا ثبت أنه انما نقض وضوءه من طريق الاثم بالنظر اليه من لا يسعه النظر اليه خرج عندى نقض وضوئه بذلك مما يجرى فيه الاختلاف في قول أصحابنا، الأنى لا أعلم معنى ينقض الوضوء في قولهم بمعنى الاثم بغير نظر الفروج وأشباهها من المتوضئ الا وفى نقض وضوئه بذلك معاني الاختلاف، ولا يلحقه معنى الاتفاق من قولهم كائنا ما كان مما يأثم به الا الشرك اذا أشرك بالجحود بشيء من الكلام أو الفعل، مما يرتد به الى الشرك فاني لا أعلم في هذا الفصل من قولهم اختلافا في

نقض وضوئه